610

الثبوت غير معقول ، ولا يعقل أن يكون المولى الحكيم الملتفت إلى حكمه جاهلا بموضوع حكمه وأنه هل هو العالم مطلقا أو العالم العادل ، فإذا قال : «أكرم العلماء» من دون تقييد وكان في مقام البيان ، يدل بضميمة قرينة الحكمة وأنه لو كان هناك قيد آخر له دخل في غرضه لكان عليه البيان على أن الموضوع هو العالم مطلقا ، وإذا قال : «أكرم كل عالم» فقد بين أن موضوع حكمه هو العالم مطلقا بواسطة لفظ «كل» فلا يحتاج بعد ذلك إلى قرينة الحكمة ، حيث إنها في مورد عدم البيان والمفروض أنه بينه ، فإن لفظ «كل» متكفل لبيان عمومية المدخول وأنه شامل لكل ما يصلح أن ينطبق عليه.

وبعبارة أخرى : لفظ «كل» يدل على أن مدخوله الذي كان صالحا لأن ينطبق على جميع الأفراد وقابلا لذلك قبل دخول لفظ «كل» عليه منطبق على الجميع ومراد منه فعلا (1).

وأما الجمع المحلى باللام فالظاهر أنه يفيد العموم أيضا بلا احتياج إلى جريان مقدمات الحكمة ، لوضوح الفرق بين المفرد المحلى باللام والجمع من حيث احتياج مقدمات الحكمة للدلالة على العموم في الأول وعدمه في الثاني ، كما لا يخفى.

* * *

Page 304