594

* فصل :

في مفهوم الغاية.

والكلام يقع في مقامين :

الأول : في المنطوق.

واختلفوا في دخول الغاية في المغيا حكما بمعنى أنه هل يكون أول جزء من أجزاء الغاية داخلا في حكم المغيا ويكون الحكم الثابت للمغيا شاملا له ، أو لا؟ وإلا فلا معنى لدخول الغاية في نفس المغيا ، ضرورة أن غاية الشيء مغايرة له ، وخارجة عنه قطعا على أقوال ثلاثة ، ثالثها : التفصيل بين كونها مدخولة لكلمة «إلى» أو «حتى» فتكون خارجة في الأول وداخلة في الثاني ، وقد مال إلى هذا التفصيل شيخنا الأستاذ (1) قدسسره .

والتحقيق أن ما يستفاد من موارد استعمالاتها هو أنها إن كانت قيدا لما يكون متعلقا به ، تكون خارجة مطلقا ومرادنا مما يتعلق به هو الحكم لا المتعلق كما لو قيل : «هذا حلال لك إلى مجيء زيد» و ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) (2) و ( أتموا الصيام إلى الليل ) (3) بناء على تعلق الجار والمجرور بهيئة «أتموا» لا مادة الإتمام.

وإن لم تكن قيدا للحكم ، بل كانت قيدا لمتعلق الحكم أو موضوعه ، فتكون داخلة مطلقا كانت مدخولة لكلمة «إلى» أو «حتى» لأن الغاية حينئذ

Page 285