أنكرناه في محله ، فإنه يكفي وضوء واحد وغسل واحد وكفارة واحدة على القول به لأسباب متعددة ، وهكذا يكفي ويجزئ غسل الجنابة عن جميع الأغسال الواجبة والمستحبة منها ولو كان غافلا غير ناو لغيرها ، وهكذا يجزئ غسل واحد في غير الجنابة عن سائر الأغسال لو نواها ، كل ذلك بمقتضى الدليل.
نعم ، لو كان بين الدليلين عموم من وجه ، كما إذا ورد «صل خلف صلاة المغرب أربع ركعات» وورد استحباب صلاة جعفر مثلا أو ورد «أكرم عالما» وورد أيضا «أكرم هاشميا» فمقتضى القاعدة هو التداخل ، فإن مقتضى إطلاق دليل استحباب أربع ركعات عقيب المغرب جواز تطبيقه على أي فرد بأية خصوصية وكيفية كانت ، وهكذا مقتضى إطلاق استحباب صلاة جعفر جواز تطبيقها على أي فرد وإتيانها في أي زمان ، وعقيب أي شيء شاء المكلف ، فمجمع العنوانين (1) مرخص فيه من ناحية كلا الأمرين ، فلو صلى صلاة جعفر عقيب صلاة المغرب بداعي امتثال كلا الأمرين ، يحصل الامتثال ، ويسقط كلا الأمرين بمقتضى إطلاقهما وترخيصهما في تطبيق المأمور به على هذا الفرد ، وهكذا لو أكرم عالما هاشميا ، يحصل امتثال كلا الأمرين.
وبهذا ظهر فساد القول بتأكد الحكم في المجمع ، كما في الكفاية (1)، فإنه ليس لنا ثلاث وجوبات أحدها قوي متعلق بالمجمع ، وآخران منها ضعيفان
Page 277