ولدا فاختنه» وهذا القسم منها خارج عن محل الكلام ، فإن الحكم غير قابل لأن يكون شاملا لغير مورد وجود الشرط ، بداهة أن وجوب الختان مترتب وثابت على من رزق ولدا ، فإذا لم يرزق ولدا فأي شيء يختنه؟ فحقيقة هذا القسم من الجمل داخل في مفهوم الوصف واللقب ويؤول إلى قضية حقيقية ، فإن قضية «إن رزقت ولدا فاختنه» تؤول إلى أنه يجب اختتان الولد ، ومن الواضح أنه لا معنى لإطلاق الحكم بالنسبة إلى مورد عدم وجود موضوعه ، فإنه غير معقول.
وثانيهما : ما لم تسق لذلك ، كما في «إن جاءك زيد فأكرمه» ففي هذا القسم لو قلنا بأن القيد راجع إلى المادة كما نسب إلى الشيخ (1) ولا يرجع إلى الهيئة ، فهو أيضا يؤول إلى مفهوم الوصف أو اللقب ، وخارج عن محل النزاع ، ضرورة أنه على هذا القول يتعلق الحكم على إطلاقه بمتعلق خاص وحصة خاصة من الطبيعة وأن زيدا الجائي يجب إكرامه.
وأما إذا قلنا بأنه راجع إلى الهيئة (2)، فهو داخل تحت النزاع ، ولا محذور
وقد عرفت في بحث المطلق والمشروط أن ظهور الجمل الشرطية في رجوع القيد إلى الهيئة مما لا ينكر وأنه هو مقتضى القواعد العربية.
ثم إن النزاع لا يختص بالجمل الشرطية التي يكون جزاؤها جملة إنشائية وما يكون الحكم مستفادا من الهيئة ، بل يعم ما يكون جزاؤها جملة إخبارية ، والحكم فيها مستفاد من المادة ، كما في «إن جاءك زيد فيجب إكرامه» فالأولى أن يقال في مقام الاستدلال : إن
Page 260