565

هذه القيود من : «المجيء» و «كونه يوم الجمعة» و «في المسجد» له دخل في ترتب وجوب الإكرام عليه ، ويكون الجزاء مستندا إلى الشرط بهذه الخصوصيات ، وإلا لزم إما استناده إلى الجامع بين هذا الشرط بخصوصه ، وشرط آخر كذلك ، وهو خلاف ظاهر ترتب الجزاء على الشرط بخصوصه. أو صدور الواحد عن الكثير وتأثير العلتين المستقلتين في المعلول الواحد إن حفظنا ظهور الكلام وقلنا بأن الشرط ليس هو الجامع ، بل هو نفس الشرط بخصوصه ، وهو محال.

وفيه : أولا : ما مر (1) مرارا من أن نسبة الموضوعات إلى الأحكام الشرعية تشبه نسبة العلل ومعاليلها ، لكن ليس في البين تأثير وتأثر أصلا ، فلا يقال لموضوعات الأحكام : العلل ، إذ يمكن أن يكون هناك حكم واحد مترتب على موضوعات متعددة ، ولا مانع من كون البول موجبا للوضوء بعنوانه الخاص ، وهكذا النوم وغيره من الموجبات ، إذ الموضوع لا يؤثر في الحكم

Page 255