543

يكون خارجا عن تحت الأمر النفسي المتعلق بالصلاة ، المنحل إلى حصص وقطعات متعلقة بكل واحد من الأجزاء والشرائط وعدم الموانع ، فإذا خرج عن تحت الأمر ، لا يحسب شرطا إلا إذا علم بوجود الملاك فيه ، ولا طريق لنا إلى استكشافه إلا الأمر ، والمفروض عدمه ، فتقع الصلاة فاسدة.

وهكذا الكلام فيما إذا قال المولى : «لا تلبس الحرير» فإنه عبارة أخرى عن قوله : «لا تكن متسترا بتستر مسبب عن لبس الحرير» ويجري فيه ما جرى في سابقه طابق النعل بالنعل.

والحاصل : أن التوضؤ واللبس وغير ذلك مما يكون سببا لتحقق ما يكون شرطا في الصلاة ولو لم نقل بأن نفس هذه العناوين والأفعال شرطا للصلاة وقلنا : إن الشرط هو ما يحصل منها حيث إنها محققة للشرط ومحصلة وسبب له فالنهي عنه مساوق للنهي عن مسببه الذي هو شرط ، فهو غير مأمور به ، وعدم الأمر به يكفي في فساد المشروط به. وهذا واضح لا سترة عليه.

وبالجملة ، بعد الفراغ عن أن التقيدات كالأجزاء داخلة تحت الأمر النفسي المنبسط عليها ، وبعد الفراغ عن أن النهي عن الأسباب التوليدية بعينه نهي عن مسبباتها وعن أن التقيدات كلها مسببة عن القيود ، فلا محالة يكون التقيد منهيا عنه إذا تعلق النهي بقيده ، ومع تعلق النهي به لا يعقل أن يكون مأمورا به ، لاستحالة اجتماع الضدين ، فيجب الحكم بفساد العبادة وما هو مشروط بهذا الشرط بلا إشكال.

نعم ، لو استكشفنا وجود الملاك من إجماع أو نحوه في هذا الشرط المنهي عنه ، حكمنا بصحة المشروط به ، كما في تطهير البدن واللباس من الماء المغصوب حيث نحكم بصحة الصلاة مع ذلك ، للقطع بوجود الملاك في هذا

Page 230