535

العبادات ، والصحة في المعاملات.

وملخص الفرق : أنه في المعاملات تكون المضادة على تقدير وجودها بين الحكم الوضعي والنهي التحريمي ، ولا تنافي بينهما ، وأما في العبادات فكلاهما تكليفي ، فتتحقق المضادة ، غاية الأمر ليس دالا على عدم الملاك فتصل النوبة إلى حكم العقل.

السابع : النهي قد يتعلق بنفس العبادة ، كصلاة الحائض ، وقد يتعلق بجزئها ، كالسجدة على القير أو الجص ، أو شرطها ، كالوضوء بالماء المضاف ، أو وصفها الملازم ، كالجهر والإخفات ، أو غير الملازم ، كالغصبية.

أما الأول : فهو عين المتنازع فيه في المقام.

وأما الثاني : فهو وإن يفسد ذلك الجزء بناء على دلالة النهي على الفساد وداخل تحت النزاع إلا أن فيه جهة أخرى من الكلام ، وهي : أن فساده هل يوجب فساد العبادة أم لا؟

وقد استدل له بثلاثة وجوه ، وجهان منها مختصان بخصوص الصلاة :

الأول : أنه بعد إتيان الجزء المنهي عنه إما أن لا يأتي بالجزء الصحيح أو يأتي به ، فعلى الأول تبطل العبادة لمكان النقصان ، فإن الجزء المنهي عنه لا محالة خارج عن دليل الجزئية ، فوجوده كعدمه ، وعلى الثاني تبطل أيضا ، فإنه زاد في صلاته فيشمله دليل «من زاد» (1).

وفيه : أن ظاهر دليل «من زاد» أن من فعل فعلا متصفا بالزيادة فليستقبل استقبالا ، والمقام ليس كذلك ، فإن من أتى بسورة العزيمة أولا مثلا ثم أتى

Page 222