البيع ) (1) و ( أوفوا بالعقود ) (2) شاملا ، ويكون الشك في التقييد ، إذ لم نحرز على الفرض كونه دالا على الفساد ، فأصالة عدم التقييد والتخصيص تقتضي صحته.
وأما في العبادات : فلو لم يشمل إطلاق الدليل ، فكما ذكرنا ، كالصلاة ذات عشر ركعات ، إذ بعد عدم الأمر المشعر بعدم الملاك لا وجه للصحة ، كان هناك نهي أم لم يكن وأما لو كان الإطلاق شاملا ، فحيث إن النهي تحريمي يدل على مبغوضيته (3)، فلا يكاد يجتمع مع الأمر ، فلازمه عدم الوجوب ، إذ لو فرض وجوبه يكون اجتماعا للضدين ، ولكن مجرد هذا غير مفيد للفساد ، إذ الفساد معلول عدم الملاك لا عدم الأمر ، فيكون الشك في فساد العبادة مع وجود النهي باقيا ، ولكن حيث إن الشك واقع في مقام الامتثال ومطابقة المأتي به مع المأمور به ، فمقتضى قاعدة الاشتغال هو الفساد.
فتلخص مما ذكرنا أن مقتضى الأصل في المسألة الفرعية : البطلان في
والظاهر أنه في كلتا الصورتين لا يحكم بالفساد لو أتى بها باحتمال وجود الملاك ورجاء لو فرضنا تمشي قصد القربة منه في الصورة الثانية ، كما لو جهل قصورا مثلا ، وهكذا الصورة الأولى لو تعلق بها نهي واحتمل وجود الملاك فيها ، لكن لا يجوز الاكتفاء بهذا الفرد المنهي عنه لو كان أصل الطبيعة مأمورا بها في مقام الامتثال بمقتضى قاعدة الاشتغال. (م).
Page 221