513

مصلحة ملزمة ، ولوقوعه بين الدلوك والغسق مصلحة ملزمة أخرى ، ولكنه ليس لدليل الواجب دلالة على تعدد المطلوب بهذا المعنى ولا يمكننا إثبات ذلك ، إذ هناك احتمالات أخر لا يتم المطلوب على بعضها :

أحدها : أن يكون للصلاة مصلحة ملزمة خاصة مقيدة بذلك الزمان بحيث تزول بزوال البعث وتبقى ببقائه.

ويمكن أن يكون لها مصلحة ملزمة قوية تزول قوتها بزوال الوقت وتبقى مرتبة ضعيفة ملزمة منها.

ويمكن أن تزول المصلحة بزوال الوقت وتحدث مصلحة ملزمة أخرى. فهذه احتمالات ثلاثة التي هي محتملة في مقام الثبوت ، وليس لنا إثبات أحدها معينا بدليل الواجب ، إذ هو لا يدل على أزيد من وجوب الفرد المقيد بالوقت لو لم يدل على عدم وجوب الفرد الواقع في خارج الوقت ، بل مقتضى القاعدة ذلك لو قلنا بحجية بعض أقسام المفاهيم ، كمفهوم الوصف.

وربما فصل بين أن يكون التقييد بالدليل المنفصل أو المتصل ، فعلى الأول يحكم بوجوب القضاء ، لأن دليل التقييد لم يفهم منه إلا التقييد في حال الاختيار مثلا ، وأما مطلقا فيبقى إطلاق دليل وجوب أصل الطبيعة على حاله سالما عن التقييد ، فيجب الأخذ به ، وهذا بخلاف أن يكون المخصص متصلا ، فإنه لا يبقى معه إطلاق لدليل وجوب أصل الطبيعة بالنسبة إلى حال عدم القيد وخارج الوقت.

ويرد عليه : أنه لو تم هذا ، لجرى في جميع التقييدات من دون اختصاص بما إذا كان القيد هو الوقت ، إذ هو أي الاختصاص خلاف قانون حمل المطلق على المقيد.

Page 199