511

* فصل :

في تقسيمات الواجب باعتبار الزمان.

الواجب وإن استلزم زمانا يقع فيه لكنه تارة يكون مقيدا بالزمان وأخرى لا ، والثاني : إما أن يكون فوريا أو لا ، والأول : إما أن يكون الوقت المضروب له مساويا له أو أوسع ، ولا يمكن كونه أضيق ، فإنه تكليف بما لا يطاق.

وجميع الأقسام الأربعة الممكنة واقعة في الشريعة ، ولا مانع من وقوعها.

وربما يستشكل فيما قيد بوقت مساو له أو أزيد.

أما الأول : فأورد عليه بما أورد في بحث الترتب من أن الانبعاث لا بد وأن يكون متأخرا عن البعث زمانا ، فلو كان الوقت المضروب للواجب مساويا للفعل فحيث كان البعث الفعلي في أول الوقت ويتأخر عنه الانبعاث زمانا ولو آنا ما ، فيقع بعض الواجب خارجا عن الوقت.

وقد مر جوابه ، وذكرنا أن زمان البعث والانبعاث واحد ، والتقدم والتأخر رتبي لا زماني.

وأما الثاني : فبأن الواجب ما لا يجوز تركه ، والموسع محكوم بجواز الترك في جميع آنات وقته ، فكيف يكون واجبا!؟

وبعد ما عرفت حقيقة الواجب التخييري وإمكانه يندفع هذا الإشكال من أصله ، إذ حال الأفراد الطولية في المقام كحال الأفراد العرضية في الواجب التخييري إن كان التخيير شرعيا ، وإن كان عقليا ، فحاله حال جميع الطبائع

Page 197