492

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Publisher

مكتبة إمام الحرمين

Edition

الثانية

Publication Year

1401 AH

فِيهِ فِي الزَّمَانِ الشَّاغِرِ عَنْ حَمَلَةِ الْعُلُومِ بِتَفَاصِيلِ الشَّرِيعَةِ (٢٦٣) فَهَذَا مُنْتَهَى الْمَقْصِدِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُعَامَلَاتِ.
٧٨٨ - فَأَمَّا الْقَوْلُ فِي الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَمْوَالِ، فَالْمَسْلَكُ الْوَجِيزُ فِيهِ أَنَّ الْحُقُوقَ تَنْقَسِمُ إِلَى مَا يُفْرَضُ لِمُسْتَحِقِّينَ مُخْتَصِّينَ، وَإِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْجِهَاتِ الْعَامَّةِ:
فَأَمَّا مَا يُقَدَّرُ لِأَشْخَاصٍ مُعَيَّنِينَ، كَالنَّفَقَاتِ وَغَيْرِهَا، فَمَا عُلِمَ فِي الزَّمَانِ وُجُوبُهُ حُكِمَ بِهِ، وَمَا لَمْ يَعْلَمْ بَنُو الزَّمَانِ لُزُومَهُ، فَالْأَمْرُ يَجْرِي فِيهِ عَلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
٧٨٩ - وَأَنَا الْآنَ أَضْرِبُ مِنْ قَاعِدَةِ الشَّرْعِ مَثَلَيْنِ يَقْضِي الْفَطِنُ الْعَجَبَ مِنْهُمَا، وَغَرَضِي بِإِيرَادِهِمَا تَنْبِيهُ الْقَرَائِحِ لِدَرْكِ الْمَسْلَكِ الَّذِي مَهَّدْتُهُ فِي الزَّمَانِ الْخَالِي، وَلَسْتُ أَقْصِدُ الِاسْتِدْلَالَ بِهِمَا، فَإِنَّ الزَّمَانَ إِذَا فُرِضَ خَالِيًا عَنِ التَّفَارِيعِ وَالتَّفَاصِيلِ، لَمْ يَسْتَنِدْ أَهْلُ الزَّمَانِ إِلَّا إِلَى مَقْطُوعٍ بِهِ، فَالَّذِي أَذْكُرُهُ مِنْ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فِي تَفَاصِيلِ الظُّنُونِ.
فَالْمَثَلَانِ: أَحَدُهُمَا - فِي الْإِبَاحَةِ، وَالثَّانِي - فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
٧٩٠ - فَأَمَّا مَا أَضْرِبُهُ فِي الْمُبَاحَاتِ مَثَلًا، فَأَقُولُ:

1 / 499