491

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Publisher

مكتبة إمام الحرمين

Edition

الثانية

Publication Year

1401 AH

وَلَوْ قُلْنَا: يَتَوَقَّفُ فِي الْوَاقِعَةِ، فَفِي التَّوَقُّفِ اتِّبَاعُ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ مَالِكِ السَّاجَةِ [وَبَيْنَهَا] وَهُوَ تَنْجِيزُ مُرَادِ الْغَاصِبِ الْبَانِي.
٧٨٥ - فَالَّذِي تَقْتَضِيهِ الْحَالَةُ أَنْ يَغْرَمَ صَاحِبُ الْبِنَاءِ لِصَاحِبِ السَّاجَةِ قِيمَتَهَا، فَإِنَّ مِمَّا يُقْطَعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيجٍ عَلَى ظَنٍّ أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ مُحَالٌ، مَعَ إِمْكَانِ بَذْلِ الْعِوَضِ، وَرَدُّ عَيْنِ السَّاجَةِ مَظْنُونٌ، وَ[لَا] سَبِيلَ إِلَى بِنَاءِ الْأَمْرِ عَلَى الظُّنُونِ مَعَ عَدَمِ الْمُفْتِينَ، وَانْحِسَامِ الطُّرُقِ إِلَى دَرْكِ مَذَاهِبِهِمْ.
فَلْيَتَّخِذِ الْفَطِنُ مَا ذَكَرْنَاهُ مُعْتَبَرًا فِي أَمْثَالِ مَا نَصَصْنَا عَلَيْهِ.
٧٨٦ - وَإِنْ أَشْكَلَتْ عَلَى أَهْلِ الزَّمَانِ أَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مُحَرَّمٌ أَمْ لَا؟ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَخْذَ الْحَاجَةِ مِنَ الْمُشْتَبِهَاتِ إِذَا عَمَّتْ سَائِغٌ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْعُلَمَاءِ بِالتَّفَاصِيلِ، فَمَا الظَّنُّ وَالزَّمَانُ خَالٍ عَنْ مَعْرِفَةِ التَّفَاصِيلِ؟ .
٧٨٧ - وَيَجُوزُ الِازْدِيَادُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فِي خُلُوِّ الزَّمَانِ عَنِ الْمُشْتَبِهَاتِ ; فَإِنَّ أَهْلَ الزَّمَانِ لَمْ يَسْتَيْقِنُوا تَحْرِيمًا فِي الزَّائِدِ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ، وَقَدْ تَمَهَّدَ أَنَّ مَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلُ التَّحْرِيمِ، فَلَا حَرَجَ

1 / 498

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam | Usul