480

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Publisher

مكتبة إمام الحرمين

Edition

الثانية

Publication Year

1401 AH

الْمَمْلُوكِ وَالْمُسْتَأْجَرِ [لِعُمُومِ] التَّحْرِيمِ، وَلَا طَرِيقَ إِلَّا مَا قَدَّمْنَاهُ.
٧٦١ - ثُمَّ يَتَعَيَّنُ الِاكْتِفَاءُ بِمِقْدَارِ الْحَاجَةِ، وَيَحْرُمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ.
فَهَذَا مَبْلَغٌ كَافٍ فِيمَا أَرَدْنَاهُ، فَإِنْ شَذَّتْ عَنَّا صُوَرٌ فِي الْفَصْلِ الْمَفْرُوضِ لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهَا، فَفِيمَا مَهَّدْنَاهُ بَيَانُ مَا تَرَكْنَاهُ.
٧٦٢ - وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِتَتِمَّةِ الْبَيَانِ فِي ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ إِذَا عَمَّتِ الْمُحَرَّمَاتُ، وَانْحَسَمَتِ الطُّرُقُ إِلَى الْحَلَالِ فَأَمَّا إِذَا تَمَكَّنَ النَّاسُ مِنْ تَحْصِيلِ مَا يَحِلُّ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ تَرْكُ الْحَرَامِ، وَاحْتِمَالُ الْكُلِّ فِي كَسْبِ مَا يَحِلُّ، وَهَذَا فِيهِ إِذَا كَانَ مَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْهُ مُغَنِّيًا كَافِيًا دَارِئًا لِلضَّرُورَاتِ، سَادًّا لِلْحَاجَةِ.
فَأَمَّا إِذَا كَانَ لَا يَسُدُّ الْحَاجَةَ الْعَامَّةَ، وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ مَأْخَذًا، وَيَسُدُّ مَسَدًّا، فَيَجِبُ الِاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلِهِ، ثُمَّ بَقِيَّةُ الْحَاجَةِ تُتَدَارَكُ بِمَا لَا يَحِلُّ، عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُقَدَّمِ.
٧٦٣ - فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرْتُمُوهُ فِيهِ إِذَا طَبَّقَتِ الْمُحَرَّمَاتُ طَبَقَ الْأَرْضِ، وَاسْتَوْعَبَ الْحَرَامُ طَبَقَاتِ الْأَنَامِ. فَمَا الْقَوْلُ فِيهِ إِذَا اخْتَصَّ ذَلِكَ بِنَاحِيَةٍ مِنَ النَّوَاحِي؟ .

1 / 487

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam | Usul