479

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Publisher

مكتبة إمام الحرمين

Edition

الثانية

Publication Year

1401 AH

بِالْبَدَائِعِ وَالْآيَاتِ، مُقَيَّدَةً بِالْحُجَجِ وَالْبَيِّنَاتِ، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا مُتَعَمِّقٌ فِي الْعُلُومِ مُوَفَّقٌ.
٧٥٩ - فَأَمَّا الْمَسَاكِنُ، فَإِنِّي أَرَى مَسْكَنَ الرَّجُلِ مِنْ أَظْهَرِ مَا تَمَسُّ إِلَيْهِ حَاجَتُهُ، [وَالَكِنُّ] الَّذِي يُؤْوِيهِ وَعَيْلَتَهُ وَذُرِّيَّتَهُ، مِمَّا لَا غَنَاءَ بِهِ عَنْهُ.
وَهَذَا الْفَصْلُ مَفْرُوضٌ فِيهِ إِذَا عَمَّ التَّحْرِيمُ، وَلَمْ يَجِدْ أَهْلُ الْأَصْقَاعِ وَالْبِقَاعِ مُتَحَوَّلًا عَنْ دِيَارِهِمْ إِلَى مَوَاضِعَ مُبَاحَةٍ، وَلِمَ يَسْتَمْكِنُوا مِنْ إِحْيَاءِ مَوَاتٍ (٢٥٦) وَإِنْشَاءِ مَسَاكِنَ سِوَى مَا هُمْ سَاكِنُوهَا.
٧٦٠ - فَإِنْ قِيلَ: مَا اتَّخَذْتُمُوهُ مُعْتَبَرَكُمْ فِي الْمَلَابِسِ الْمُفْلِسُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَا يُتْرَكُ عَلَى الْمُفْلِسِ مَسْكَنُهُ.
قُلْنَا: سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ نَجِدُ كِنًّا بِأُجْرَةٍ نَزِرَةٍ، فَلْيَكْتَفِ بِذَلِكَ.
وَالَّذِي دُفِعْنَا إِلَيْهِ لَا يُؤَثِّرُ هَذَا الْمَعْنَى فِيهِ، فَإِنَّ الْمُجْتَنَبَ عِنْدَ عُمُومِ التَّحْرِيمِ مُلَابَسَةُ الْمُحَرَّمَاتِ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَطَّرِدُ فِي الْبِقَاعِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَغَيْرِهَا.
فَإِذَا تَقَرَّرَ الْتِحَاقُ الْمَسَاكِنِ بِالْحَاجَاتِ، وَبَطَلَ النَّظَرُ إِلَى

1 / 486

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam | Usul