(١٠٥) فرق بين مسألتين (۱)
[إرداف الظهار على الطلاق ثلاثاً فيه الكفارة إذا عادت،
بخلاف العكس]
قال مالك:
إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً، وأنت علي كظهر أمي، فلا شيء عليه، وإذا قال: أنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثاً فعليه الظهار إذا عادت إليه(٢)، والجميع ظهار واحد وطلاق.
الفرق بينهما: أن الظهار لا يصح ولا يتوجه إلا بوجود حقيقة تشبيه محلل بمحرم، ولا يلزمه في الأجنبية؛ لأن معناه لا يوجد فيها، وإذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً صارت أجنبية منه، فلا فرق بين ظهاره منها ومن غيرها، فلم يتوجه إليه ظهار، وإذا قال لها: أنت علي كظهر أمي فقد وقع الظهار وهي زوجته، فلزمه ذلك، وإذا أحدث بعده طلاقاً لم يزُلْ ما قد ترتب عليه وتوجه عليه، فلهذا افترقا.
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٥٣، عدة البروق، رقم الفرق: ٤٠٩، وانظر ٣٦٦.
(٢) انظر الإشراف ٧٧١/٢.