181

al-Furūq al-fiqhiyya liʾl-Qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī wa-ʿalāqatuhā bi-Furūq al-Dimashqī

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دبي

(١٠٥) فرق بين مسألتين (۱)

[إرداف الظهار على الطلاق ثلاثاً فيه الكفارة إذا عادت،

بخلاف العكس]

قال مالك:

إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً، وأنت علي كظهر أمي، فلا شيء عليه، وإذا قال: أنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثاً فعليه الظهار إذا عادت إليه(٢)، والجميع ظهار واحد وطلاق.

الفرق بينهما: أن الظهار لا يصح ولا يتوجه إلا بوجود حقيقة تشبيه محلل بمحرم، ولا يلزمه في الأجنبية؛ لأن معناه لا يوجد فيها، وإذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً صارت أجنبية منه، فلا فرق بين ظهاره منها ومن غيرها، فلم يتوجه إليه ظهار، وإذا قال لها: أنت علي كظهر أمي فقد وقع الظهار وهي زوجته، فلزمه ذلك، وإذا أحدث بعده طلاقاً لم يزُلْ ما قد ترتب عليه وتوجه عليه، فلهذا افترقا.

(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٥٣، عدة البروق، رقم الفرق: ٤٠٩، وانظر ٣٦٦.

(٢) انظر الإشراف ٧٧١/٢.

181