باب القرض
(٩١) فرق بين مسألتين(١)
[لا يلزم أخذ السلم قبل أجله، ويلزم أخذ القرض]
قال مالك(٢):
إذا أقرضه طعاماً أو غيره إلى أجل من الآجال فأتاه به قبل محل الأجل لزمه أخذه، ولا يلزمه في السلم أخذه قبل محل الأجل، وفي كلا الموضعين فالذمة تبرأ مما كانت مشتغلة به.
الفرق بينهما: أن الأجل في القرض حق للمستقرض من دون المقرض، فإذا قدم ذلك قبل محل الأجل فقد رضي بإسقاط حقه، فلزم رب المال أخذه؛ لأنه لا حق له في الأجل، والأجل في السلم حق للجميع(٣)، المسلم والمسلم إليه، فإذا اختار أحدهما إسقاط حقه لم يلزم الآخر إسقاط حقه؛ هذا قول بعض شيوخنا.
فإن قيل: ومن أين كان الأجل في القرض حقاً للمستقرض دون
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٣٤.
(٢) انظر المعونة ٩٩٣/٢، ٩٨٨، ٩٨٩، ٩٢٩.
(٣) كتبت ((للمبيع)).