151

al-Furūq al-fiqhiyya liʾl-Qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī wa-ʿalāqatuhā bi-Furūq al-Dimashqī

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دبي

فيها، فإذا أخذ السلعة المشتراة بسلعة فكأنه يأخذ قيمتها، والله أعلم.

(٧٦) فرق بين مسألتين(١)

[المودع يتاجر بالوديعة، وتعدي عامل القراض في مال القراض]

قال القاضي(٢):

إذا تعدى المودع على الوديعة، فاشترى بها تجارة فربح بها كان له الربح، وإذا تعدى المقارض في مال القراض فاشترى غير الذي أمره رب المال بشرائه، كان رب المال بالخيار بين أن يضَّمنه، وبين أن يقره على القراض ويقاسمه الربح، وفي كلا الموضعين التعدي موجود.

الفرق بينهما: أن الوديعة لم يقصد بها ربها التنمية، وإنما قصد بها الحفظ، فلم يزل عن غرضه بتعدي المودَع عليها؛ لأن الحفظ موجود، فلم يدخل عليه الربح، وليس كذلك القراض؛ لأن رب المال قصد به التنمية، فلو لم يكن له الخيار لكان العامل قد منعه غرضه، وليس له ذلك، فافترقا، والله أعلم.

(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ١٢، عدة البروق، رقم الفرق: ١٠٤٧.

(٢) المعونة ١٢٠٧/٢.

151