Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
النكاح. وهو أن يقول لامرأة خالية من الموانع: أتمتع بك، كذا مدة عشرة أيام مثلا أو يقول أياما أو متعيني نفسك أياما أو عشرة أيام أو لم يذكر أياما بكذا من المال، كذا في فتح القدير.
والنكاح المؤقت باطل، كذا في الهداية. ولا فرق بين طول المدة وقصرها على الأصح ولا بين المدة المعلومة والمجهولة، كذا في النهر الفائق. قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني: وكثير من مشايخنا قالوا: إذا سميا ما يعلم يقينا أنهما لا يعيشان إليه كألف سنة ينعقد ويبطل الشرط كما لو تزوجها إلى قيام الساعة أو خروج الدجال أو نزول عيسى - عليه السلام - وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في المحيط.
ولو تزوجها مطلقا وفي نيته أن يقعد معها مدة نواها فالنكاح صحيح، كذا في التبيين
ولو تزوجها على أن يطلق بعد شهر فإنه جائز، كذا في البحر الرائق. ولا بأس بتزوج النهاريات وهو أن يتزوجها على أن يقعد معها نهارا دون الليل، كذا في التبيين. ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام وكذا تزويج الولي المحرم موليته ومن ادعت عليه امرأة نكاحها وأقامت بينة فجعلها القاضي امرأته ولم يكن تزوجها وسعها المقام معه، وأن تدعه يجامعها وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وهو قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أولا وفي قوله الآخر وهو قول محمد - رحمه الله تعالى - لا يسعه أن يطأها، كذا في الهداية. ثم يجعل قضاء القاضي إنشاء ولهذا يشترط أن تكون المرأة محلا للإنشاء حتى لو كانت ذات زوج أو في عدة غيره أو مطلقة منه ثلاثا لا ينفذ قضاؤه ويشترط حضور الشهود عند القضاء في قول العامة هكذا في التبيين.
وكذا لو ادعى عليها النكاح فحكمه كذلك وكذلك لو قضى بالطلاق بشهادة الزور مع علمها؛ حل لها التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد تزوجها وحرمت على الأول وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا تحل للأول ولا للثاني وعند محمد - رحمه الله تعالى - تحل للأول ما لم يدخل بها الثاني فإذا دخل بها حرمت عليه لوجوب العدة وأما الثاني فلا تحل له أبدا، كذا في البحر الرائق. ادعى رجل على امرأة نكاحا فجحدت فصالحها على مائة على أن تقر بذلك فأقرت فهذا المال لازم وهذا الإقرار بمنزلة إنشاء النكاح فإن كان بمحضر من الشهود؛ صح النكاح ووسعها المقام مع زوجها فيما بينها وبين ربها وإلا لا ينعقد النكاح ولا يسعها المقام مع زوجها هو الصحيح، كذا في المحيط. .
[الباب الرابع في الأولياء في النكاح]
(الباب الرابع في الأولياء) تثبت الولاية بأسباب أربعة بالقرابة والولاء والإمامة والملك، كذا في البحر الرائق. وأقرب الأولياء إلى المرأة الابن ثم ابن الابن، وإن سفل ثم الأب ثم الجد أبو الأب، وإن علا، كذا في المحيط. فإذا كان للمجنونة أب وابن أو جد وابن؛ فالولاية للابن عندهما وعند محمد - رحمه الله تعالى - للأب، كذا في السراج الوهاج.
والأفضل أن يأمر الأب الابن بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف، كذا في شرح الطحاوي. ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب، وإن سفلوا ثم العم لأب وأم ثم العم لأب ثم ابن العم لأب وأم ثم ابن العم لأب، وإن سفلوا ثم عم الأب لأب وأم ثم عم الأب لأب ثم بنوهما على هذا الترتيب ثم عم الجد لأب وأم ثم عم الجد لأب ثم بنوهما على هذا الترتيب ثم رجل هو أبعد العصبات إلى المرأة وهو ابن عم بعيد، كذا في التتارخانية. وكل هؤلاء لهم ولاية الإجبار على البنت والذكر في حال صغرهما وحال كبرهما إذا جنا، كذا في البحر الرائق.
ثم مولى العتاقة يستوي فيه الذكر والأنثى ثم عصبة المولى، كذا في التبيين. وعند عدم العصبة كل قريب
Page 283