280

استبراء اتفاقا، كذا في فتح القدير

وإذا رأى امرأة تزني فتزوجها حل وطؤها قبل أن يستبرئها عندهما وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا أحب له أن يطأها ما لم يستبرئها، كذا في الهداية

. الأب إذا تزوج بجارية ابنه يجوز عندنا، كذا في التتارخانية. ويجوز نكاح المسبية لغير السابي إذا سبيت وحدها دون زوجها وأخرجت إلى دار الإسلام بالإجماع، ولا عدة عليها وكذلك المهاجرة يجوز نكاحها ولا عدة عليها في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: عليها العدة ولا يجوز نكاحها ولا خلاف في أنه لا يحل وطؤها قبل الاستبراء بحيضة، كذا في البدائع.

[القسم السابع المحرمات بالشرك]

(القسم السابع المحرمات بالشرك) . لا يجوز نكاح المجوسيات ولا الوثنيات وسواء في ذلك الحرائر منهن والإماء، كذا في السراج الوهاج. ويدخل في عبدة الأوثان عبدة الشمس والنجوم والصور التي استحسنوها والمعطلة والزنادقة والباطنية والإباحية وكل مذهب يكفر به معتقده، كذا في فتح القدير.

ولا يطأ المشركة والمجوسية بملك اليمين ويجوز للمسلم نكاح الكتابية الحربية والذمية حرة كانت أو أمة، كذا في محيط السرخسي. والأولى أن لا يفعل ولا تؤكل ذبيحتهم إلا لضرورة، كذا في فتح القدير

ثم إذا تزوج المسلم الكتابية فله منعها من الخروج إلى البيعة والكنيسة، كذا في السراج الوهاج. ومن اتخاذ الخمر في منزله، كذا في النهر الفائق. ولا يجبرها على الغسل من دم الحيض والنفاس والجنابة، كذا في السراج الوهاج. وإذا تزوج المسلم كتابية في دار الحرب جاز ويكره فإن خرج بها إلى دار الإسلام بقيا على النكاح، كذا في فتاوى قاضي خان. وإن خرج وتركها في دار الحرب وقعت الفرقة بتباين الدارين، كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي. والمبيض إذا تزوج مبيضة بشهود وولي ثم أسلما جميعا وتركا ما كان يعتقدانه من النفاق في باطنهما وكان الزوج خلا بها ولم يكن دخل بها ثم إن المرأة تزوجت بزوج آخر بعد إسلامها قبل أن تقع الفرقة بينهما وبين زوجها الأول قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل - رحمه الله تعالى - إن كانا يظهران الإسلام ويعتقدان الكفر؛ كان نكاحهما جائز ولا يجوز نكاح المرأة الزوج الثاني، وإن كانا يظهران الكفر أو أحدهما؛ كانا بمنزلة المرتدين لم يصح نكاحهما ويصح نكاح المرأة الثاني، كذا في فتاوى قاضي خان. وكل من يعتقد دينا سماويا وله كتاب منزل كصحف إبراهيم - عليه السلام - وشيث وزبور داود - عليه السلام - فهو من أهل الكتاب فتجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم، كذا في التبيين.

وأما الصابئيات فتجوز للمسلم عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وتكره ولا تجوز عندهما وكذلك ذبائحهم وهذا الاختلاف بناء على أنه وقع عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنهم قوم من النصارى يقرءون الزبور ويعظمون بعض الكواكب كتعظيمنا القبلة وهما جعلا تعظيمهم لبعض الكواكب عبادة منهم لها فكانوا كعبدة الأوثان، كذا في الكافي وهكذا في أكثر شروح الهداية. ومن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا كان حكمه حكم أهل الكتاب، كذا في البدائع

ولو تزوج المسلم كتابية فتمجست حرمت عليه وانفسخ نكاحها، وإن تزوج يهودية فتنصرت أو نصرانية فتهودت؛ لا يفسد نكاحها ولو تصابأت فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يفسد وعندهما يفسد، كذا في الجوهرة النيرة. قال الخجندي والأصل في هذا أن

Page 281