577

Al-ʿaqd al-farīd

العقد الفريد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤ هـ

Publisher Location

بيروت

استأثر الله بالوفاء وبالععدل وولّى الملامة الرجلا والذي ذهب مذهب الجبرية فلبيد بن ربيعة حيث يقول:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل ... وبإذن الله ريث وعجل
من هداه سبل الخير اهتدى ... ناعم البال ومن شاء أضلّ
لإياس بن معاوية:
وقال إياس بن معاوية: كلمت الفرق كلّها ببعض عقلي، وكلمت القدريّ بعقلي كلّه، فقلت له: دخولك فيما ليس لك ظلم منك؟ قال: نعم. قلت: فإن الأمر كله لله.
ومن قول الله ﷿ في القدر: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
«١» . وقال: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
«٢» .
ابن شهاب قال: أنزل الله على نبيه آية في القدرية: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
«٣» .
وقال: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ
«٤» .
وقال محمد بن سيرين: ما ينكر القدرية أن يكون الله علم من خلقه علما فكتبه عليهم.
وقال رجل لعلي بن أبي طالب ﵁: ما تقول في القدر؟ قال: ويحك! أخبرني عن رحمة الله، أكانت قبل طاعة العباد؟ قال: نعم قال عليّ: أسلم صاحبكم وقد كان كافرا. فقال الرجل له: أليس بالمشيئة الأولى التي أنشأني بها أقوم وأقعد،

2 / 218