654

يا علي، إخوانك كل طاهر زاك مجتهد، يحب فيك، ويبغض فيك، محتقر عند الخلق، عظيم المنزلة عند الله عزوجل. يا علي، محبوبك جيران الله في دار الفردوس، لا يأسفون على ما خلفوا من الدنيا. يا علي، أنا ولي لمن واليت، وأنا عدو لمن عاديت. يا علي، من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضني. يا علي، إخوانك ذبل الشفاه، تعرف الرهبانية في وجوههم. يا علي، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن: عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت، وعند المسألة في قبورهم، وعند العرض الاكبر، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانها فلم يجيبوا (1). يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، وحربي حرب الله، ومن سالمك فقد سالمني، ومن سالمني فقد سالم الله عزوجل. يا علي، بشر إخوانك، فإن الله عزوجل قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضو بك وليا. يا علي، أنت أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين. يا علي، شيعتك المنتجبون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عز وجل دين، ولولا من في الارض منكم لما أنزلت السماء قطرها. يا علي، لك كنز في الجنة، وأنت ذو قرنيها، وشيعتك تعرف بحزب الله عزوجل. يا علي، أنت وشيعتك القائمون بالقسط، وخيرة الله من خلقه. يا علي، أنا أول من ينفض التراب عن رأسه، وأنت معي، ثم سائر الخلق.

---

(1) كذا، والمعدود أربعة، ولعل العرض والصراط واحد، أي عند العرض الاكبر عند الصراط، بحذف الواو على البدل.

--- [657]

Page 656