لا يعنف السائل بالتوبيخ القبيح فيخجله , ولا يزجره فيضع من قدره , ولكن يبسطه في المسألة ليجبره فيها , قد علم بغيته عما يعنيه , ويحثه على طلب علم الواجبات من علم أداء فرائضه واجتناب محارمه. يقبل على من يعلم أنه محتاج إلى علم ما يسأل عنه , ويترك من يعلم أنه يريد الجدل والمراء , يقرب عليهم ما يخافون بعده بالحكمة والموعظة الحسنة. يسكت عن الجاهل حلما , وينشر الحكمة نصحا , فهذه أخلاقه لأهل مجلسه وما شاكل هذه الأخلاق. وأما ما يستعمل مع من يسأله عن العلم والفتيا , فإن من صفته إذا سأله سائل عن مسألة فإن كان عنده علم أجاب , وجعل أصله أن الجواب من كتاب أو سنة أو إجماع. فإذا أوردت عليه مسألة قد اختلف فيها أهل العلم اجتهد فيها , فما كان أشبه بالكتاب والسنة والإجماع , ولم يخرج به من قول الصحابة وقول الفقهاء بعدهم قال به , إذا كان موافقا لقول بعض الصحابة وقول
Page 53
[ص: 21]
باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة
[ص: 23]
[ص: 25]
[ص: 26]
[ص: 27]
[ص: 29]
[ص: 30]
[ص: 31]
[ص: 32]
[ص: 33]
[ص: 36]
[ص: 37]
[ص: 39]
[ص: 41]
[ص: 42]
[ص: 44]
باب أوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم في الدنيا والآخرة
ذكر صفته في طلب العلم
ذكر صفته في مشيه إلى العلماء
صفة مجالسته للعلماء
صفته إذا عرف بالعلم
ذكر صفة مناظرة هذا العالم
ذكر أخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق