401

Aḥkām al-qurʾān al-karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

١٠٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ دَخَلَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ فَرَأَى أَخْبِيَةً، خِبَاءَ عَائِشَةَ، وَخِبَاءَ حَفْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ، فَلَمَّا رَآهُمْ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: لَهُ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَزَيْنَبَ، فَقَالَ: " آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ "
١٠٤٦ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ وقَدْ يجوز أَن يكون النَّبي ﷺ ترك الِاعْتِكَاف لإنكاره عَلَيْهِن طلب الِاعْتِكَاف، حَيْثُ لَا يكون لَهُنَّ الِاعْتِكَاف فِيه، وَيجوز أَن يكون ترك الِاعْتِكَاف لغير ذَلِكَ
١٠٤٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ الاعْتِكَافَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءَهَا، فَسَأَلَتْهَا حَفْصَةُ أَنْ تَسْتَأْذِنَهُ لَهَا لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءَهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ضَرَبَتْ مَعَهُنَّ، وَكَانَتِ امْرَأَةً غَيُورًا، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْبِيَتَهُنَّ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟، آلْبِرَّ يُرِدْنَ؟ " فَتَرَكَ الاعْتِكَافَ حَتَّى أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَكَفَ فِي عَشْرِ من شَوَّالٍ " فَوَقَفْنَا بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَن رَسُول اللهِ ﷺ إنمَا كَانَ تَركه للاعتكاف لِمَا رأى مَا كَانَ من زَيْنَب، لَا لِأَن الْمَسَاجِد لم يكن لَهُنَّ أَن يعتكفن فِيهَا، غير أَنَّهُ يجوز أَن يكون أطلق لعَائِشَة ولحفصة الِاعْتِكَاف فِي الْمَسَاجِد لأنهمَا كَانَتا مَعَه، وقَدْ يُطلق للْمَرْأَة من الأمَاكن مَعَ زَوجهَا مَا لَا يُطلق لَهَا دونه أَلا ترى أَن رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ منع النِّسَاء من السّفر إِلَى الأمَاكن الَّتِي منعن من السّفر إِلَيْهَا، إِلَّا مَعَ أَزوَاجهنَّ، أَو مَعَ سواهن من ذوى أرحامهن المحرمين عَلَيْهِن وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي روينَاهُ فِي إِذن رَسُول اللهِ ﷺ لعَائِشَة ولحفصة فِي الِاعْتِكَاف مَعَه فِي الْمَسْجِد، فإنمَا روينَاهُ عَنْ عَائِشَة، وقَدْ وجدناها قَدْ قَالَتْ بعد رَسُول اللهِ ﷺ فِي منع النِّسَاء من الْمَسَاجِد مَا

1 / 464