565

Al-Agẖḏiya waʾl-adwiya

الأغذية والأدوية

Editor

الدكتور محمد الصباح

Edition

الأولى

Publication Year

1412 - 1992 م

صرير، وأهل الشام يسمونه الزبد، زعم فيه أنه إذا شوي وأكل، نفع من وجع المثانة. وأما العصافير فإن حرارتها وتجفيفها دون حرارة الجراد وتجفيفه كثيرا. وتدل على ذلك زيادة لحمها على لحم الجراد وفضل رطوبتها، بإضافتها إليه. ولذلك صارت العصافير أقرب إلى الترطيب وأبعد من الاحتراق.

والمحمود من العصافير ما كان بريا سمينا. وينبغي أن يحذر منها الهزيل جدا والمسمن في الدور، لان الهزيل أيبس وأكثر جفافا للدم، وأقوى على تنشيف الثفل، وأشد حبسا للبطن. والمسمن في الدور أكثر فضولا لكثرة غذائه وعدمه الطيران وقلة حركته.

ومن منافع العصافير على سبيل الدواء أن أدمغة السمان منها إذا أكلت مع بصل وشئ من زنجبيل، زادت في مني من كان مزاجه باردا (1) وبخاصة إن كان بلغمانيا وقوي الشهوة على الجماع.

وأما من كان مزاجه حارا، وبخاصة إن كان صفراويا، فإنه يجففه ويحرق منيه من قرب.

Page 574