136Adab al-ṭalabأدب الطلبal-Shawkānī - 1250 AHالشوكاني - 1250 AHEditorعبد الله يحيى السريحيPublisherدار ابن حزمEditionالأولىPublication Year١٤١٩هـ - ١٩٩٨مPublisher Locationلبنان / بيروتGenresEtiquettes of the Scholar and the Learner•RegionsYemen•Empires & ErasZaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962وَمِمَّا يَقع فِيهِ هَذَا الطَّالِب النَّاشِئ بَين أهل الوضاعة المرتضع من ثدي الرقاعة أَنه بِحكم الطَّبْع وَألف المنشأ لَا يرى فِي النَّاس إِلَّا أهل حرفته وَبني مهنته فَيَعُود من حَيْثُ بدا وَيرجع من الْبَاب الَّذِي خرج مِنْهُ فَيكون فِي ذَلِك من الإهانة للْعلم والإزراء على أَهله والوضع بجانبه مَا لَا يقادر قدره لِأَن هَذَا يرَاهُ النَّاس تَارَة فِي الْمدَارِس قَاعِدا بَين أَيدي شُيُوخ الْعلم مشاركا للمتعلمين وَتارَة يرونه فِي دكاكين الحجامين وحوانيت العطارين وَمن جرى هَذَا المجرى من المحترفينوَمِمَّا يَقع فِيهِ أَنه بِحكم الطَّبْع الَّذِي استفاده من المنشأ وتطبع بِهِ من أَبَوَيْهِ وَمن يماثلهما وَإِن دخل فِي مدَاخِل الْعلم وتزيا بزِي أَهله فهم أبْغض النَّاس إِلَيْهِ وأحقرهم لَدَيْهِ لَا يقيموا لَهُ وزنا وَلَا يعْتَرف لَهُم بفضيلة بل يكون ديدنه وهجيراه وَمعنى كَلَامه وفحواه هُوَ التهاوم بهم وتحقير مَا عظمه الله من أَمرهم والإغراء بَين أماثلهم والتعرض للمفاضلة بَين فضائلهم وَإِدْخَال الشحناء بَينهم بِكُل مُمكنوَمن نكر هَذَا فَعَلَيهِ بالاستقراء والتتبع فَإِنَّهُ سيجد مَا وَجَدْنَاهُ وَيقف على صِحَة مَا حكيناه وَلَا يخرج من هَؤُلَاءِ إِلَّا النَّادِر الْقَلِيل وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا لعرق يَنْزعهُ إِلَى الشّرف ويجذبه إِلَى الْخَيْر فِي سلفه الْقَدِيم وَإِن جَهله من لم يعرفهُوَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا مَا تفيده التجربة وتشير إِلَيْهِ بعض الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَإِذا صَحَّ قَوْله ﷺ وَاضع الْعلم فِي غير أَهله كمقلد الْخَنَازِير الْجَوْهَر فَفِيهِ أعظم عِبْرَة للمعتبرين من الحاملين لعلوم الدّينوَقد عزاهُ بعض أهل الْعلم إِلَى ابْن مَاجَه وَلَا استحضره حَال الرقم فِيمَا هُوَ فِي حفظ من أَحَادِيث كتاب = سنَن ابْن مَاجَه = فَلْينْظر ثمَّ كشفت عَنهُ فَوَجَدته فِي = سنَن ابْن مَاجَه = عَن أنس بن مَالك قَالَ رَسُول الله ﷺ1 / 165CopyShareAsk AI