وإن لم يكن الرب تعالى قبل حدوث ذلك المحل محتاجا إلى حلوله فيه فبعد حدوثه (1): إما أن يكون محتاجا إليه ، أو لا يكون محتاجا إليه.
فإن كان محتاجا إليه : ففى حالة احتياجه إليه يخرج عن كونه واجب الوجود ؛ وهو محال.
وإن لم يكن محتاجا إليه : ففى حالة حلوله فيه : إما أن يكون قائما بنفسه ، أو بذلك المحل.
فإن كان قائما بنفسه ؛ والمحل قائم بنفسه ؛ فليس القول بحلول أحدهما فى الآخر ، أولى من العكس ؛ بل الواجب أن كل واحد قائم بنفسه ، وليس محلا للآخر ، ولا حالا فيه.
وإن كان قائما بذلك المحل لا بنفسه ؛ فليس واجب الوجود لذاته ؛ ضرورة تقومه بغيره ؛ وهو محال.
** المسلك الثانى :
أنه لو حلت ذاته فى محل ؛ فذلك المحل : إما أن يكون قابلا للانقسام ، أو لا يكون قابلا للانقسام.
فإن كان قابلا للانقسام : فما حل فيه وطابقه ، يجب أن يكون أيضا قابلا للانقسام ؛ فتكون ذات الرب تعالى قابلة للانقسام ، ومركبة من أجزاء ، وكل واحد من أجزائها غيرها ؛ إذ المفهوم من الجملة ، يزيد على المفهوم من كل / واحد من الأفراد ؛ فيكون غير كل واحد من الأفراد ، وهو مفتقر إلى كل واحد من الأفراد ، وما كان مفتقرا فى وجوده إلى غيره ؛ فلا يكون واجب الوجود لذاته.
وإن لم يكن المحل قابلا للانقسام : فيكون من الصغر ، والحقارة بمنزلة الجوهر الفرد ، فما حل فيه يكون مثله ؛ والرب يتعالى ويتقدس عن ذلك.
Page 53
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده