بمنع أنه لا معنى لقيام الصفة بمحلها إلا كونها موجودة فى الحيز تبعا لمحلها فيه ، ومن المعلوم أن ذلك غير ضرورى ، ولا دليل عليه.
** وأما الشبه النقلية :
فمن باب الظواهر الظنية ؛ فلا تقع فى مقابلة الأدلة العقلية اليقينية (1).
كيف وأنه مهما تعارض دليلان ؛ فالجمع بينهما أولى من العمل بأحدهما ، وتعطيل الآخر ، وقد أمكن الجمع بتأويل ما ذكروه من الظواهر ، على وجه موافق للدليل العقلى الدال على نفى الجهة ، والحيز.
أما / قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) (2). فقد سبق تأويله. وقوله تعالى ( فالذين عند ربك ) (3) لم يرد به التقارب بالذوات ، والأحياز ؛ بل أراد به الاختصاص بالاصطفاء ، والإكرام ، والاجتباء. ولهذا يقال : فلان عند الملك بمنزلة عظيمة ؛ أى أنه مختص بالاصطفاء ، والاجتباء.
وقوله تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب ) (4). معناه وقوعه من الله تعالى موقع الرضا ، وعلو الرتبة ، وتعظيم شأنه ، وليس المراد به الحركة ، والانتقال إلى جهة الله تعالى ؛ فإن الكلام عرض ؛ وهو غير منتقل.
وقوله تعالى : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) (5)؛ فالمراد به عروجهم إلى حيث يأمرهم بالتقرب إليه. وليس المراد به التقرب بالذوات ؛ وذلك كما فى قوله تعالى : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) (6): أى بالتقرب إليه بالطاعة لا أن المراد به التقرب بالمسافة.
Page 46
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده