إن أريد بالاتصال ، والانفصال ؛ قيام أحدهما بالآخر ، وامتناع القيام به. فالبارى تعالى بهذا الاعتبار منفصل عن العالم ؛ ولكن ذلك مما لا يوجب كون كل واحد منهما فى جهة من الآخر إلا أن يكون الرب تعالى قابلا للكون فى الجهة ؛ وهو عين محل النزاع.
وإن أريد بالاتصال : ما يلازمه الاتحاد فى الجهة ، والحيز. وبالانفصال : ما يلازمه الاختلاف فى الجهة ، والحيز ؛ فذلك إنما يتم ويلزم ، أن لو كان البارى تعالى قابلا للحيز ، والجهة ؛ وإلا فلا مانع من خلوه (1) عنهما معا. فإن راموا إثبات الجهة بالانفصال والاتصال بهذا الاعتبار والخصم (لا) (2) يسلمه إلا فيما هو قابل للجهة (3)، والحيز (3) كان دورا ؛ ودعوى البديهة فى ذلك ممتنع ؛ فإن البديهى لا يخالف فيه أكثر العقلاء ، وأكثر العقلاء ، مخالفون فى نفى الجهة عن الله تعالى وإن اكتفى فى ذلك بمجرد الدعوى ؛ فقد لا تؤمن المعارضة بمثله فى طرف النقيض.
** وعن الشبهة الثانية :
باختيار أنه لا داخل العالم ، ولا خارجا (4) عنه ؛ فإن ذلك إنما (4) هو من لوازم الجهة والحيز ، فما لا يكون فى جهة ، ولا حيز ؛ فلا يكون متصفا به.
والقول بأن ذلك غير معقول ، إنما يصح فيما كان من ذوات الجهة والحيز. أما ما ليس من ذوات الجهة والحيز ؛ فالقول بأنه (5) إما داخل العالم ، وإما خارج (5) عنه ؛ لا يكون معقولا.
** وعن الشبهة الثالثة :
منع أنه لا معنى للقائم بنفسه غير المتحيز ؛ بل القائم بنفسه : هو المستغنى عن محل يقومه. والبارى تعالى كذلك ؛ وذلك لا يلزم منه كونه فى الجهة.
Page 45
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده