** قلنا
واجب ، والحمل على الاحتمال البعيد لازم. وإن كان في غاية البعد ، وهو أن يقال : يحتمل أنه أراد بقوله : «على صورة الرحمن» : أى صفة (2) الرحمن ؛ فإن الصورة قد تطلق ويراد بها الصفة.
ولهذا يقول القائل لغيره أراد استعلام أمر ؛ اذكر لى صورة الحال : أى صفة (3) الحال (3). وحيث خلق آدم مخصصا بعلوم لم توجد لغيره (4) من المخلوقين على (5) ما قال تعالى : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) الآية وكان الرب تعالى أيضا منفردا بعلوم لا يشاركه فيها أحد من المخلوقين (5) فصح القول : بأنه خلق آدم على صورة الرحمن : أى على صفة الرحمن. ويحتمل أن يقال : إن الله خلق آدم على صورة الرحمن : أى على صورة معظمة في علم الله تعالى وأضافها إلى الرحمن تشريفا (له) (6)، وتكريما على ما سبق.
وعلى هذا المعنى حمل بعض المفسرين قوله تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) (7).
Page 467