384

** الصفة الحادية عشرة : «الصورة»

وقد روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : «إن الله خلق آدم (1) على صورته» (2)

فذهبت المشبهة : إلى أن هاء الضمير في الصورة عائدة إلى الله تعالى ، وأن الله تعالى مصور بصورة مثل (3) صورة (3) آدم ؛ وهو محال كما يأتى :

ومن عرف سبب ورود الخبر هان عليه التقصى عنه. وسببه ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شخصا يلطم صبيا على وجهه فقال : لا تلطمه إن الله خلق آدم على صورته. على (4) صورة الصبى (4) ولو قطع النظر عن سبب الورود ؛ فيمكن (5) / تأويله بعود الضمير في الخبر إلى آدم ، وبيانه من وجهين :

** الأول :

من غير أب ، وأم ، وتقلب في أطوار الخلقة.

** الثانى :

عنها ، ويكون المراد من ذلك بيان تخصيص آدم بذلك تشريفا له ، وتكريما.

** فإن قيل :

وجه التأويل في قوله عليه السلام : «إن الله خلق آدم على صورة الرحمن» ؛ فإنه من الأحاديث المشهورة بالصحة.

أما عن صفة الصورة بالتفصيل :

فانظر الشامل لإمام الحرمين ص 560 ، 561 وإلجام العوام للغزالى ص 64. وأساس التقديس للرازى ص 83 91.

فقد أولوا الأحاديث الواردة في هذا المبحث. وما ذكره الآمدي هنا لا يخرج عن قولهم. وقد ورد هذا الحديث في صحيح البخارى في كتاب الأنبياء ج 4 ص 116 ، وفي كتاب الاستئذان ج 8 ص 62 (ط) الشعب.

كما ورد في صحيح مسلم 4 / 2017 (كتاب البر ، باب النهى عن ضرب الوجه).

Page 466