وإن كان مدرك الوجوب الشرع : كما هو مذهبنا ؛ فالإشكال كما هو (1) وارد عليه فى إيجاب الشك ، هو وارد علينا فى إيجاب النظر ، أو المعرفة ؛ فإن الأمر (2) بالنظر والمعرفة (2) يستدعى عدم المعرفة بالله تعالى ، ومعرفة أمر الله تعالى مع عدم معرفته ممتنع ؛ فما هو جواب لنا ؛ يكون جوابا له.
بل (3) الحق أن يقال : ابتداء حصول الشك (3) فى الله ليس مقدورا للمكلف ؛ بل هو واقع من غير اختياره ، والوجوب إنما يتعلق بالمقدور ، لا بغيره ، بخلاف دوام الشك على ما سبق (4).
والمختار أنه : إن كان المقصود : بيان أول واجب مما هو مقصود فى نفسه ؛ فهو المعرفة.
وإن كان المقصود : بيان أول واجب ، وإن لم يكن مقصودا لنفسه ؛ فهو إرادة النظر ، أو دوام الشك فى الله تعالى.
وعلى هذا : فلو قلنا : إن أول واجب هو النظر ، أو ما هو متقدم ، فإن مضى عليه زمان يتسع للنظر ، والتوصل إلى المعرفة فى مثله من غير عذر ؛ فهو كافر.
وإن شرع فيما كلف به (5) من غير تأخير ؛ لكن اخترمته المنية قبل انقضاء الزمان الذي يتسع للنظر المؤدى إلى المعرفة ؛ فحكمه حكم من مات صبيا ؛ كما يأتى.
وإن أخر الشروع فيما كلف به (5) عن أول زمان التكليف من غير عذر ، ثم / اخترمته المنية ، قبل أن ينقضى زمان يتسع للنظر ؛ بل لبعضه ؛ فالأظهر الحكم بكفره ، إذا مات غير عالم ، مع ظهور التقصير منه ، وتبين عدم اتساع الزمان للنظر (6) من ابتداء (6) التكليف إلى حالة الاخترام ، مما (7) لا يمنع (7) من تكفيره بعد دخول وقت التكليف وتقصيره ، كما
Page 171
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده