سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151) ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (152))
عن علي عليه السلام : لما قال المنافقون للمؤمنين يوم أحد عند الهزيمة وإرجاف قتل النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : راجعوا إلى إخوانكم وارجعوا إلى دينهم ، أمر سبحانه بترك الائتمار لمن ثبطهم عن الجهاد من الكفار والمنافقين ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا ) أي : إن أصغيتم إلى قول الكفار والمنافقين أن محمدا قتل ، فارجعوا إلى عشائركم ( يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ) لأنفسكم. ولا خسران أعظم من أن يبدلوا الكفر بالإيمان ، والنار بالجنة.
وعن الحسن : معناه : إن تستنصحوا اليهود والنصارى وتقبلوا منهم يردوكم على أعقابكم ، لأنهم كانوا يستغوونهم ويوقعون لهم الشبه في الدين ، ويقولون : لو كان نبيا حقا لما غلب ، ولما أصابه وأصحابه ما أصابهم ، وإنما هو رجل حاله كحال غيره من الناس ، يوما له ويوما عليه.
وعن السدي : إن تستكينوا لأبي سفيان وأصحابه وتستأمنوهم يردوكم إلى دينهم.
وقيل : هذا عام في مطاوعة الكفر والنزول على حكمهم.
Bogga 574