493

أجابوا إلى ذلك» (1) انتهى كلامه.

واعلم أنه أجمع المفسرون على أن المراد بأبنائنا الحسن والحسين عليهما السلام . قال أبو بكر الرازي : هذا يدل على أن الحسن والحسين عليهما السلام ابنا رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ، وأن ولد الابنة ابن في الحقيقة.

وقال صلى الله عليه وآلهوسلم في حقهما أيضا : «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا».

وفيه تنبيه على كمال فضلهما ، ومزية مرتبتهما عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآلهوسلم .

وبنسائنا (2) فاطمة عليها السلام ، لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء. وهذا يدل على تفضيل الزهراء على جميع النساء. ويعضده ما جاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم قال : «فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني».

وقال عليه الصلاة والسلام : «إن الله ليغضب لغضب فاطمة عليها السلام ، ويرضى لرضاها».

وقد صح عن حذيفة أنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآلهوسلم يقول : «آتاني ملك فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء أمتي».

وعن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : «أسر النبي صلى الله عليه وآلهوسلم شيئا فضحكت ، فسألتها ، فقالت عليها السلام : قال صلى الله عليه وآلهوسلم لي : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك».

وبأنفسنا علي عليه السلام خاصة. وهذا يدل على غاية الفضل ، وعلو الدرجة ، والبلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد ، إذ جعله نفس الرسول ، وهذا لا يدانيه فيه أحد ولا يقاربه. ومما يعضده من الآيات ما صح عن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم أنه سئل عن بعض أصحابه ، فقال له قائل : فعلي؟ فقال : إنما سألتني عن الناس ، ولم تسألني عن

Bogga 498