أولًا: تأكيد السنة للقرآن الكريم:
... بمعنى أن يأتى ذكر الشئ فى القرآن الكريم، ونفس الشئ أيضًا تذكره السنة المطهرة والعلاقة الجامعة بينهما - حينئذ - هو تأكيد السنة لما ورد فى القرآن الكريم فمن ذلك مثلًا قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (١) ونجد نفس المعنى تقريبًا فيما روى عن أبى موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ يملى للظالم. فإذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (٢) ومن ذلك أيضًا قوله تعالى فى حق سيدنا إبراهيم ﵇ ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٣) ونجد نفس المعنى فى قول النبى ﷺ: "لم يكذب إبراهيم النبى ﵇ قط، إلا ثلاث كذبات. ثنتين فى ذات الله قوله: "إِنِّي سَقِيمٌ". وقوله تعالى: "بل فعله كبيرهم هذا". وواحدة فى شأن سارة ... الحديث" (٤) .
(١) الآية ١٠٢ من سورة هود.
(٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب "وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ" ٨/ ٢٠٥ رقم ٤٦٨٦، وأخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم ٨/٣٧٨ رقم ٢٥٨٣ واللفظ له.
(٣) الآية ٨٩ من سورة الصافات.
(٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: "واتخذ الله إبراهيم خليلا" ٦/٤٤٧ رقم ٣٣٥٨، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ، وانظر: الموافقات ٤/٤٣٦، ٨/١٣٤ - ١٣٥ رقم ٢٢٧١ من حديث أبى هريرة ﵁ واللفظ لمسلم، وتأويل مختلف الحديث ص ٤٤ وما بعدها.