علاقة القرآن الكريم بالسنة الشريفة:
... تبين فيما سبق أن الله ﷿ قد أوكل إلى رسوله ﷺ مهمة بيان ما فى القرآن الكريم وذلك فى قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (٢) .
... ومن هنا نستطيع القول أن علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة هى علاقة البيان، وهذا البيان له أنواع متعددة، يمكن حصرها فى ثلاثة أقسام رئيسية (٣):
أولًا: أن تأتى السنة مؤكدة لما جاء فى القرآن الكريم ومثبتة له.
ثانيًا: أن تأتى السنة مبينة لما فى القرآن الكريم ويأتى هذا البيان على أربعة أنواع:
١- تفصيل المجمل ... ... ... ٢- تقييد المطلق ...
٣- تخصيص العام ... ... ... ٤- توضيح المشكل
ثالثًا: أن تستقل السنة بتأسيس الأحكام من غير أن يسبق لها ذكر فى القرآن الكريم:
والأصل فى ذلك ما ورد فى القرآن الكريم من آيات توجب على المؤمنين طاعة الرسول ﷺ طاعة مطلقة فيما يأمر به، وينهى عنه، وتحذر من مخالفة أمره، وسبق تفصيل ذلك فى مبحث الأدلة القرآنية على حجية السنة (٤) .
(١) الآية ٤٤ من سورة النحل.
(٢) الآية ١٠٥ من سورة النساء.
(٣) أعلام الموقعين لابن قيم الجوزية ٢/٢٨٨.
(٤) راجع: ص ٤٦٩-٤٧٥، وانظر: تيسير اللطيف الخبير لفضيلة الدكتور مروان شاهين ص٣١ بتصرف.