599

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

.. ويؤكد المهدوى ما يهذى به قائلًا: "وليس فى القرآن بينةٌ ظاهرة على أن إسماعيل كان ابنًا لإبراهيم، ولا نعلم له زوجًا غير التى جاءتها البشرى ولا نعلم أن له ابنًا غير إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب" (١) وهكذا أعمى الله بصيرته عن البينة الظاهرة فى كتابه بأن إسماعيل كان ابنًا لإبراهيم من زوجته هاجر فى قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ (٣) فالذبيح فى الآية الكريمة: إنما هو ابنه إسماعيل –﵇ – باتفاق المسلمين وأهل الكتاب، وما حملهم على تحريف الذبيح بأنه إسحاق إلا لأنه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب الذين يسكنون الحجاز والذين منهم رسول الله ﷺ فحسدوهم. على أمر الله فى إسماعيل – ﵇ – والفضل الذى ذكره الله منه لصبره لما أمر به فأرادوا أن يجروا هذا الشرف إليهم، فحرفوا كلام الله وزادوا فيه، وهم قوم بهت، ولم يقروا بأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

(١) البيان بالقرآن ٢/٥٤٠.
(٢) الآية ٣٧ من سورة إبراهيم.
(٣) الآيات ١٠٠ - ١٠٢ من سورة الصافات.

1 / 599