598

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

.. ويتجرأ الدكتور أحمد زكى أبو شادى من مصر: على جواز تبدل الأحكام وفق الظروف والأسباب ليس فى السنة النبوية فقط، بل فى القرآن الكريم أيضًا فيقول: "القرآن الكريم، والأحاديث النبوية مبادئ خلقية وسلوكية مسببة، بحيث أن أحكامها عرضة للتبدل بتبدل الأحوال والأسباب، ففيه شواهد هادئة على ضوئها وأسبابها وظروفها، لا أحكام متزمتة لا تقبل التعديل وفقًا لتبدل الأسباب والظروف" (١) .
... ولا يقف الأمر عند هؤلاء النابتة الضالة عند هذا الحد، وإنما نجدهم ينكرون من الأمور المتواترة والبديهية ما لا ينكره إلا جاهل مغرور حيث تجد بعضهم ينكر زواج سيدنا إبراهيم ﵇ بهاجر، ويزعم أن إسماعيل ﵇ ليس ابن إبراهيم يقول مصطفى المهدوى: "إننا لا نعرف لإبراهيم ﵇ إلا زوجًا واحدة، هى التى بشرها الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، أما إسماعيل ﵇ فلم يقل أحد أنه ابن إبراهيم من زوج أخرى إلا اليهود فى أسفارهم، ومن شايعهم فى ذلك من المسلمين فيما جاؤوا به من الأساطير" (٢)، ثم يذهب المهدوى إلى أن هبة إسماعيل لإبراهيم فى قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٣) هذه الهبة هبة عون وتوفيق، كما قال ﷿ فى حق سيدنا موسى ﵇: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ (٤) ولكن ماذا هو قائل فى قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٥) هل الهبة هنا هبة عون وتوفيق؟

(١) ثورة الإسلام ص ٥٧.
(٢) البيان بالقرآن ٢/٥٣٨.
(٣) الآية ٣٩ من سورة إبراهيم.
(٤) الآية ٥٣ من سورة مريم، وانظر: البيان بالقرآن ٢/٥٣٩.
(٥) الآية ٣٨ من سورة آل عمران.

1 / 598