575

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

.. وأما العقل والدراية: فإن بناء الفعل للمجهول "أوتيت" يدل على أن الله تعالى أعطى لرسوله ﷺ القرآن ومثله معه. فما هو المماثل للقرآن الذى تلقاه الرسول ﷺ عن ربه؟ لا يمكن أن يكون هذا المماثل شيئًا غير السنة الشريفة؛ لأن الرسول ﷺ جاءنا بهذين الأصلين معًا القرآن والسنة – ولم يأتنا بشئ غيرهما – علمًا بأن الحديث القدسى مندرج فى السنة الشريفة (١) . وقد دل على هذا الفهم القرآن الكريم، مما سبق ذكره من الآيات الكريمات الدالة على حجية السنة.ودل على ذلك الفهم أيضًا الأحاديث المتكاثرة التى تؤيد هذا المعنى.
نقول هذا ردًا على المرجفين فى دين الله ﷿ العاملين على هدم كيان السنة المطهرة، الطاعنين فى صحة الحديث، وفى معناه (٢) .
أما الأحاديث التى تؤيد المعنى السابق، وتؤكد حجية السنة المطهرة، قوله ﷺ: "نضر الله امرءًا منا شيئًا، فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع (٣) . ووجه دلالة الحديث على حجية السنة كما يراها كبار العلماء: "أن رسول الله ﷺ ندب إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها ... فدل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه، إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه؛ لأنه إنما يؤدى عنه حلال يؤتى، وحرام يجتنب، وحد يقام، ومال يؤخذ ويعطى، ونصيحة فى دين ودنيا" (٤) .

(١) تيسير اللطيف الخبير فى علوم حديث البشير النذير ص ٥٧، وانظر: إرشاد الفحول للشوكانى ١/١٥٦، ١٥٧.
(٢) انظر: أضواء على السنة لمحمود أبو رية ص٥٢،وتبصير الأمة بحقيقة السنة لإسماعيل منصور ص٣١٨
(٣) سبق تخريجه ص٣٤.
(٤) الرسالة للشافعى ص ٤٠٢، ٤٠٣ فقرة رقم ١١٠٣.

1 / 575