546

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

اجتهاد النبى ﷺ فى الشريعة الإسلامية كله وحى من عند الله ﷿
... يقول فضيلة الأستاذ الدكتور موسى شاهين: "اجتهاد الرسول ﷺ" موضوع قديم، قتله العلماء بحثًا، ولم يترك الأوائل للأواخر بشأنه شيئًا.
... وخلاصته أنهم اختلفوا: فمنهم من لم يجز له ﷺ الاجتهاد، واعتبر ما ورد من ذلك صورة اجتهاد، وليس اجتهادًا فى الواقع والحقيقة، لأن الله معه ﷺ وهو مع الله، ولأنه فى جل أوقاته ﷺ يناجى من لا نناجى، وإلهامه وحى ورؤيا منامه وحى. ورب العزة يقول: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١) . ويفسرون ما ظاهره الخطأ فى الرأى والرجوع إلى قول الغير بأن ذلك اجتهاد فى الظاهر لتدريب الأمة على البحث والتفكير والاجتهاد فى الأسباب والأخذ بالمشورة، وحقيقته: أن الله يوحى إليه أن قل كذا، وسيقول لك فلان كذا، فقل له كذا، ويشهد لهذا ما روى عن على بن أبى طالب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: إن جبريل هبط، فقال له خَيِّرْهُمْ يعنى أصحابكَ فى أُسارَى بَدْرٍ القتل أو الفداء، على أن يُقْتَلَ منهم قَاتِلٌ مِثْلُهم، قالوا الفداءَ، ويقتل منَّا (٢) .

(١) الآيتان ٣، ٤ من سورة النجم.
(٢) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب السير، باب ما جاء فى قتل الأسارى والفداء ٤/١١٤، ١١٥ رقم١٥٦٧ قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب من حديث الثورى. وفى الباب عن ابن مسعود وأنس، وأبى برزة، وجبير بن مطعم، انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٣٢٦.

1 / 546