391

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

أولًا: لأن من المصنَّفات المتقدمة مدون فيها أحكام فقهية مستنبطة من آيات القرآن الكريم، ومن أحاديث نبوية دون أى إشارة إلى تلك الآيات أو الأحاديث حيث كان أولئك المؤلفون يكتفون بتسجيل آراء مذاهبهم، ولم يهتموا بالضرورة، ببيان الأحاديث عن رسول الله ﷺ أو عن الصحابة ﵃ لتأييد تلك الآراء، هذا إذا كان عنده علم بها، وقد يكون سبب عدم ذكره للحديث عدم بلوغه وعلمه به أو لأنه لم يثبت عنده، أو لمعارضة الحديث لما هو أقوى منه سندًا أو دلالة، كالإمام مالك ﵀ فى تقديمه عمل أهل المدينة على خبر الواحد.
ثانيًا: "إن الإحاطة بحديث رسول الله ﷺ لم تكن لأحد من الأمة، وقد كان النبى ﷺ يحدث، أو يفتى أو يقضى، أو يفعل الشئ، فيسمعه أو يراه من يكون حاضرًا، ويبلغه أولئك - أو بعضهم - لمن يبلغونه، فينتهى علم ذلك إلى من شاء الله تعالى من العلماء، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. ثم فى مجلس آخر قد يحدث، أو يفتى، أو يقضى، أو يفعل شيئًا، ويشهده بعض من كان غائبًا عن ذلك المجلس ويبلغونه لمن أمكنهم. فيكون عند هؤلاء من العلم، ما ليس عند هؤلاء، وعند هؤلاء ما ليس عند هؤلاء. وإنما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم، بكثرة العلم، أو جودته. وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله ﷺ، فهذا لا يمكن ادعاؤه قط. واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين ﵃ الذين هم أعلم الأمة بأمور رسول الله ﷺ وسنته، وأحواله.
... وإذا كان هذا هو حال أعلم الأمة وأفقهها، وأتقاها وأفضلها؛ فمن بعدهم أضعف وخفاء بعض السنة عليهم أولى، فلا يحتاج ذلك إلى بيان.

1 / 391