كما نحب أن ننبه إلى أننا لسنا أبدًا أول من قال بهذا القول، وإنما القول بأن السنة قد بدأت كتابتها منذ عصر النبى ﷺ إلى زمن تدوينها تدوينًا رسميًا أصبح حقيقة علمية مؤكدة ثبتت بالبراهين القطعية، وتضافرت على إثبات هذه الحقيقة الساطعة أقوال جملة من الباحثين الثقات الأثبات (١) .
كالدكتور محمد عجاج الخطيب فى كتابه "السنة قبل التدوين" والدكتور محمد مصطفى الأعظمى فى كتابة: "دراسات فى الحديث النبوى"، والدكتور امتياز أحمد فى كتابه: "دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث"، والدكتور رفعت فوزى عبد المطلب فى كتابه: "توثيق السنة فى القرن الثانى الهجرى أسسه واتجاهاته) وغيرهم.
نماذج من أشهر ما كتب من السنة النبوية فى حياة النبى ﷺ وبعده إلى زمن التدوين الرسمى:
١- ما ورد عن أبى هريرة ﵁: أنه لما فتح الله ﷿ على رسوله ﷺ مكة قام الرسول ﷺ وخطب فى الناس، فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاة فقال: يا رسول الله اكتبوا لى، فقال: اكتبوا له" (٢) .
(١) تيسير اللطيف الخبير فى علوم حديث البشير النذير للدكتور مروان شاهين ص ٦٨ بتصرف.
(٢) الحديث بطوله ونص الخطبة فى صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب كتابة العلم ١/٢٤٨ رقم ١١٢.