.. وهذه المدة الطويلة تكفى لأن يحصل فيها من التلاعب والفساد ما قد حصل (١) . ولذا حصل فى السنة التبديل والزيادة ككتب أهل الكتاب، لعدم كتابتها فى عهده ﷺ، وعدم حصر الصحابة لها فى كتاب معين، وعدم تبليغها للناس بالتواتر، وعدم حفظهم لها جيدًا فى صدروهم، حتى أباحوا نقلها بالمعنى، واختلفت الرواية عنهم لفظًا ومعنى (٢)، ولا يمكن بغير الكتابة أن يحصر ما قاله النبى ﷺ أو فعله فى ثلاثة وعشرين عامًا مما سهل على قوم أن يستبيحوا لأنفسهم وضع الحديث ونسبته كذبًا إلى رسول الله ﷺ (٣) .
(١) مجلة المنار المجلد ٩/٥١٥، وأضواء على السنة ٢٥٨، ٢٥٩، ودفع الشبهات عن الشيخ الغزالى لأحمد حجازى السقا ص ٨٠.
(٢) مجلة المنار المجلد ٩/٩١١، وأضواء على السنة ص ٨٠، ٢٥٩.
(٣) فجر الإسلام أحمد أمين ص٢١٠،٢١١، وحقيقة الحجاب وحجية الحديث للعشماوى ص٨٤، والأصلان العظيمان جمال البنا ص ٢٦٨.