566

البحر الاسود (123)، وكانوا يباعون في مدينة تدعى الكافة (124). ومن الكافة كان يأتي بهم الى القاهرة تجار ويشتريهم السلطان (125). الذي كان يقوم بتبديل اسمائهم التي تعمدوا عليها، ثم يسلمهم لأساتذة في اللغة العربية وفي اللغة التركية وفي التربية العسكرية. وعن هذا الطريق كان هؤلاء المماليك يترقون، عبر درجات، الى مراتب ومناصب، كي يصلوا أحيانا الى السلطة القصوى.

ولكن هذه العادة التي تقضي بأن يكون السلطان مملوكا أو عبدا لم تكن معهودة الا منذ مائتي وخمسين سنة، اي منذ انقراض اسرة البطل صلاح الدين الذي كان مجده معروفا لدى الجميع (126).

وفي العصر الذي اراد فيه ملك القدس ان يحتل القاهرة التي كادت ان تصبح تابعة له بسبب جبن وغفلة الخليفة الذي كان يحكم وحده حينئذ (127) قام العلماء والقضاة بموافقة من الخليفة، واستنجدوا بأمير من آسيا من أمة تدعى الكرد، وهم قوم يعيشون تحت الخيام كالعرب وكان هذا الامير يدعي صلاح الدين (128).

Bogga 598