518

القبائل التي تهيم في الصحراء. وهؤلاء الناس الذين يشبهون أفقر فئات الزنغاري (65) يتعرضون دوما للتجار ويغتالونهم. ولهذا يعمد التجار لاصطحاب العبيد المسلحين جيدا بالحراب وبالسيوف وبالأقواس، حتى إنهم أخذوا يستعملون اليوم راشقات السهام (66). وهكذا لا يستطيع هؤلاء اللصوص أن يعملوا شيئا (67).

وما أن يصل أحد التجار الى مدينة ما، فإنه يستخدم هؤلاء العبيد في مختلف الأعمال كي يكسبوا عيشهم ويحتفظ بعشرة او بإثني عشرة منهم لحاجاته الشخصية ولحراسة بضائعه.

ويقوم ملك آغادس بإحاطة نفسه بحرس كبير العدد، وله قصر في قلب المدينة.

والواقع يعود هو أصلا لتلك الأقوام الليبية، وفي بعض الاحيان تقوم هذه بخلعه كي تنصب في مكان أحد اقربائه. ولكنهم لا يغتالونه البتة، ويعين ملكا على آغادس الذي يقدم أكبر خدمة لأهل الصحراء.

أما في بقية المملكة، أي في كل المنطقة الجنوبية، فينصرف الناس لتربية الماعز والأبقار. ويعيشون في أكواخ من أغصان أو من حصر ينقلونها على الثيران عند ما

Bogga 547