505

لبذر الحب، ويكتسون بجلود الأغنام. وليس لأحدهم زوجة خاصة به أو منفردة به.

ففي النهار يرعون الماشية أو يعزقون الأرض، وفي المساء يجتمعون ما بين عشرة الى إثني عشر رجلا وامرأة في كوخ وينام كل منهم مع التي تعجبه أكثر من غيرها، ويستريحون وينامون على جلود الغنم. ولا يشنون حربا على إنسان ، ولا يضع واحد قدمه خارج موطنه. بعضهم يعبد الشمس ويسجدون لها بمجرد أن يروها تنبثق من الأفق.

والآخرون، مثل أهل ولاتة، يعبدون النار. وجماعة منهم نصارى على مذهب المصريين: تلك هي حالة أهل منطقة غاوغاو (5). وقد حكم يوسف، ملك مراكش ومؤسسها مع أقوام ليبيا الخمسة، حكموا هؤلاء الزنوج وعلموهم الشريعة الإسلامية والمعارف الضرورية لسلوكهم في الحياة (6). فدخل الكثير منهم في الإسلام، وحينئذ أخذ تجار بلاد البربر يقصدون هذه البلاد لمبادلة مختلف السلع، حتى إنهم تعلموا لغاتهم (7).

وقد اقتسمت أقوام ليبيا الخمسة هذه البلاد إلى خمس عشرة حصة ونال كل من أقوام ليبيا ثلاثا من هذه الحصص. والحقيقة أن ملك تومبوكتو الحالي، أبو بكر أسكيا، هو من عرق أسود. وقد سمي قائدا عاما لقوم سوني علي، وملكا على تومبوكتو وغاءو وهو من أصل ليبي (8)، وبعد موت سوني على (9)، ثار أبو بكر ضد أبنائه وقتلهم. ثم أنقذ كل الأقوام الزنجية من أيدى زعماء قبائل ليبيا، حتى إنه فتح بضع ممالك فى خلال ستة أعوام. وعند ما فرغ من نشر السلام والهدوء فى مملكته، شعر

Bogga 534