بلاد السودان
لم يكتب الجغرافيون القدامى، مثل البكري والمسعودي، شيئا عن أرض السودان فيما عدا الواحات وعن غانا (1). ففي عصرهم، لم يكن يعرف شيء سواهما عن بلاد الزنوج الأخرى. ولكنها اكتشفت بعد عام ثلاثمائة وثمانين هجرية (2). إذ في ذلك الوقت اعتنقت لمتونة وكل سكان ليبيا الإسلام بفضل دعوة إمام قام، بالإضافة إلى ذلك، بدفع لمتونة لفتح كل بلاد البربر (3) وعندئذ بدأ الناس يقصدون هذه البلاد، وأخذوا في التعرف عليها.
وهذه الأقطار، جميعها، مسكونة بأناس يعيشون كالبهائم بدون ملوك، ولا أمراء، وبدون جمهوريات ولا حكومات ولا تقاليد (4). ولا يعرفون غير الطرق البدائية
Bogga 533