تغازة (137)
تغازة مكان مأهول حيث توجد مناجم الملح التي تشبه مقالع الرخام. ويؤخذ هذا الملح من حفر بنيت حولها أخصاص يسكنها أولئك الذين يمتهنون استخراج الملح، والذين يمارسون هذه المهنة ليسوا من سكان هذه البقعة، بل أناس من أصل غريب، يأتون مع القوافل ويظلون يعملون عمال مناجم. وهم يستخرجون هذا الملح ويحتفظون به الى ان تأتي قافلة أخرى تشتريه منهم. ويحمل كل جمل أربعة ألواح من الملح. وليس لعمال مناجم تغازة من أقوات سوى التي تجلب لهم من تومبوكتو او من الدرعه، الواقعتين كلتيهما على مسافة عشرين يوما من تغازة (138). وقد حدث أن وجد بعض هؤلاء العمال موتى من الجوع في أكواخهم، لانعدام الأقوات التي افتقدوها بسبب عدم قدوم القافلة. وفضلا عن ذلك يهب في الصيف ريح السيروكو الذى يتلف عيونهم ويفقد عددا منهم بصره. وقد مكثت مرة مدة ثلاثة أيام في تغازة، أى الوقت اللازم لتحميل الملح، واضطررت طيلة هذا الوقت لشرب ماء مالح من بعض الآبار القريبة من المنجم (139).
أوجله (140)
أوجله هي منطقة مسكونة من صحراء ليبيا على مسافة أربعمائة وخمسين ميلا (141) من النيل (142). وتظهر فيها ثلاثة قصور وبعض القرى الصغيرة المحاطة بحدائق
Bogga 526