490

الناس أن يمروا خلالها كي يغتسلوا، لأن الماء ساخن، ويشرب هذا الماء بعد تركه ليتبرد مدة ساعة او ساعتين (115).

وهواء قفصة وخيم للغاية. ولهذا السبب فإن نصف السكان مصاب دائما بالحمى. وهؤلاء الناس فقراء وأشرار على الخصوص. ولا يودون عقد صداقة مع الأغراب، ولذلك فهم مذمومون في كل افريقيا (116). ويوجد في خارج المدينة عدد لا يحصى من أشجار النخيل والزيتون والبرتقال. والتمور هي أجمل وأفضل وأكبر حجما من جميع نظائرها في سائر الاقاليم. وكذلك الحال بالنسبة للزيتون الذي يصنع منه زيت جيد في مذاقه وجميل في لونه. وهناك أربعة أشياء من الطراز الأول في قفصة:

التمور والزيتون والاقمشة الكتانية والخزف. ويرتدي اهلها لباسا لائقا، ولكن فيما يتعلق بالنعال فإن معظم اهلها يستعملون نعالا من جلد الوعل وهي عريضة جدا، كي يمكن تجديد النعل عدة مرات.

وقد سبق لنا الكلام عن مدينة الحامة، وقابس وجربة في معرض كلامنا عن مملكة تونس.

نفزاوة

تتشكل نفزاوة من ثلاثة قصور متقاربة. ولها سكان عديدون، ولكنهم محاطون بأسوار حقيرة تضم بيوتا أكثر كآبة. والأراضي تجود فيها التمور، ولا ينبت فيها اي نوع من الحبوب. والسكان فقراء لانهم مثقلون بضرائب ملك تونس، ويبعدون مسافة تقارب مائة ميل عن البحر المتوسط (117).

Bogga 515