456

Wafa Bi Ahwal Mustafa

الوفا بأحوال المصطفى

Tifaftire

مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1408هـ-1988م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( ماذا قلت حين فرضت الحج ؟ ) | قال : قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك . | قال : ( فإن معي الهدي فلا تحل ) . | وكان الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة . | فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي . | فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر . | ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تشك قريش إلا به واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها ، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس فقال : | ( إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . | ألا كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته ، وربا الجاهلية موضوع ، أول ربا أضعه ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله . | واتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . | وقد تركت فيكم ما إن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله ، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟ ) | قالوا : نشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت ونصحت . | فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكيها إلى الناس : ( اللهم اشهد ) ثلاث مرات . | ثم أذن ثم أقام ، فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا . | ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حبل الشاة بين يديه ، واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص ، وأردف أسامة خلفه . | ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد شنق للقصواء الزمام ، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى : ( أيها الناس السكينة السكينة ) . كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى صلى الله عليه وسلم

1648 ; أتى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شيئا . | ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، فصلى حين تبين له الصبح بأذان وإقامة . | ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة ودعا وكبر وهلل ووحد ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا . | فدفع قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضل بن عباس حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة منها ، مثل حصى الخذف ، رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة ، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا مرقها . | ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر . | قال : فأتى بني عبد المطلب ، وهم يسقون على زمزم ، فقال : ( انزعوا بني عبد المطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ) فناولوه دلوا فشرب منه | انفرد بإخراجه مسلم . |

Bogga 540