622

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فصل
والعلة هي: التي ثبتَ الحكم لأجلها، أو نقول: ما أوجَبت الحكم، أو نقول: ما غَيرت المعتلَ، وهو المحكوم فيه -على قول أبي علي الطبري (١) - كما تُغيَّر علةُ المرض المريضَ الذي تقومُ به.
فصل
والمعلول هو: الحكم (٢)، ولذلك يقول القائل: بمَ تُعلل هذا الحكم؛ ويقال: اعتل فلان بكذا. فيما ذهبَ إليه من الحكم.
وقال أبو علي الطبري -من أصحاب الشافعيّ رحمة الله عليه-: إنه المحكومُ فيه، كما يسمى مَن حلَّته العِلة وقامَ به المرضُ: مَعلولًا.
والأول أصحُ؛ لأن معلولَ العلَّة هو ما أثارته، وما أثارت سوى الحكم دون ذاتِ ما قامت به العلةُ، بخلافِ الجسمِ، فإنَّ العلَّةَ تقومُ به وتوثر فيه، فلهذا كان الجسمُ معلولًا.
فصل
والمُعلل: حكمُ الأصل؛ لأنَه المطلوبُ علتُه.
والمُعَلل هو: الناصب للعلَّةِ، وقد يُسمّى ذلك: المستدل بالعلة؛

(١) هو الحسن بن القاسم أبو على الطبري شيخ الشافعية، من مصنفاته "المحرِّر في النظر" وهو أول كتاب في الخلاف المجرد، و"الإفصاح في المذهب"، درس ببغداد، وتوفي فيها سنة (٣٥٠) هـ. "تاريخ بغداد" ٨/ ٨٧، "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٦٢
(٢) انظر "الكافية في الجدل": ٦١ - ٦٢.

2 / 60